السيف والانجيل .. الارهاب باسم الرب
يصر بعض المسيحيين على أن الديانة المسيحية ديانة متميزة عن كل أديان الأرض بدعوتها الدائمة للمحبة المطلقة وخلو نصوصها من شائبة العنف أو الدعوة اليه, ودعوتها الى أنكار الذات وحمل الصليب والتحلى بأخلاق الوداعة واللطف..
في الحقيقة كنا نتمنى ان يكون هذا هو الواقع لكن دراسة شبه متأنيةستقودك لنتائج مختلفة،فاللاهوتالمسيحى يفترض ان يهوهرب العهد القديم هو نفسه يسوع المسيح إلهالعهد الجديد المتجسد , دعونا بداية نلقى نظرة سريعة خاطفة على شخصية يهوهكما تجلت فى اسفار العهد القديم حيث يخاطب عبده يشوع بن نون قائلا: " قم اعبر هذا الأردن أنت وكل هذا الشعب إلى الأرض التي أنا معطيها لهم أي لبني اسرائيل كل موضع تدوسه بطون أقدامكم لكم أعطيته ، كما كلمت موسى ... لا يقف انسان في وجهك كل أيام حياتك . " سفر يشوع 1 : 2
ثم يأمرعباده الصالحين بأرتكاب مجزرة جماعية لا تستثنى أحداًولا تبقى ولا تذر : "فنَفخ الكهَنةُ في الأبواقِ فهَتَفَ الشَّعبُ عِندَ سَماعِ صوتِها هُتافًا شديدًا فسَقطَ السُّورُ في مكانِهِ. فاَقتَحَمَ الشَّعبُ المدينةَ لا يَلوي أحدُهُم على شيءٍ واَستَولَوا علَيها. 21وقتَلوا بحَدِّ السَّيفِ إكرامًا للرّبِّ جميعَ ما في المدينةِ مِنْ رِجالٍ ونِساءٍ وأطفالٍ وشُيوخ، حتى البقَرَ والغنَمَ والحَميرَ"يشوع 6 :20 -21
ونحن نعلم من النصارى وعلى الأخص الأرثوذكس منهم أن يسوع هو إله الكتاب المقدس الذي يقول ان الله لا يتغير كما في ملاخي 3 : 6 ويعقوب 1 : 17 وكنتيجة على هذا فلا نستطيع التخيل أن يهوة سيتحول فجاة الى النقيض فى العهد الجديد!!!
دعونا نتأملفى بعض الأحداث التى وقعت فى عهد (النعمة) العهد الجديد عهد المحبة, لنرى هل ظل يهوه - المتجسد - على دأبهام انه صار رباً آخر؟!
يهوذا الأسخريوطى:
كان واحداًمن اشد أتباع يسوع أخلاصاًله والواحد الغير جليلى من بين الحلقة المقربة ليسوع,ترقىحتى صار امينا للصندوق, لكنالشكوك حاصرته بسبب تصرفات يسوع الأخلاقية،ويبدو أنيسوع لاحظ أن مشاعره بدأت تتغير, فحاولان ينبهه الى عاقبة الخيانة متى26: 24 وبعباراتتهديدية حادةقال المسيح : ((ويللذلك الرجل . . كان خيراً له لو لم يولد))وتخبرناالاناجيل بعد ذلك بانتحاره (كمايحدث عادة فىالتنظيمات السياسية والأنظمة الفاشية يسمى الأغتيال انتحارا) وأعمالالرسل يصف لنا بشاعة موتهفقد سقط على وجهة وانشقت بطنه أعمال1 : 18 لكنعلى كل حال أوفى يسوع بوعده!!!
قتل الأطفال :
جاء في سفر الرؤيا 2 : 21 _ 23 أن مسيح المحبة قال عن إمرأة اسمها إيزابل كانت تدعي انها نبية :
((فإني سألقيها على فراش وأبتلي الزانين معها بمحنة شديدة . . وأولادها اقتلهم بالموت فستعرف جميع الكنائس اني انا هو الفاحص الكلى والقلوب وأجازي كل واحد منكم بحسب أعماله))
ونحن نسأل : أين الرحمة في قتل هؤلاء الاطفال الابرياء دون أي ذنب ارتكبوه ؟
فقأ عيناى باريشوع :
كان باريشوع على عداء عنيف مع الحركة الناصرية ومع بولس على وجه الخصوص,وعلى أثر مشاجرة بينهما فقأت عيناه أعمال الرسل 13 : 9
سفيرة وحنانيا :
كانا عضوين فى الجماعة المسيحية,وكان اعضاء الجماعة الأوائل يتخلون عن ممتلكاتهم كاملة للجماعةويبدوا انهما اخفيا بعضاًمن هذه الممتلكات ولم يسلما كل شىء للرب وجنده المخلصون فأنتهى الأمر بموت كليهما,بشكل عجائبى ملائكى ربانى بعد وصلة طويلة عريضة من صريخ بطرس وتهديداته أعمال الرسل 5 : 11
تفكيك الأسرة واحداث الصراعات فيها :
وهذا طبقاً لما ورد في متى 10 : 34 :
قال المسيح : ((لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لألقي سَلاماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لألقي سَلاَماً، بَلْ سَيْفاً.فَإِنِّي جِئْتُ لأَجْعَلَ الإِنْسَانَ عَلَى خِلاَفٍ مَعَ أَبِيهِ، وَالْبِنْتَ مَعَ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ مَعَ حَمَاتِهَا.))
هل هذا الإنقسام والتفكك الذى سيحدثه داخل الأسرة والنار التى يُلقيها على الأرض كما في لوقا 12 : 49 هي من أجزاء محبته؟ وكيف تُعمَّر الأرض بهذه الطريقة؟
جماعة مسلحة وذات صلات:
لم تكن الجماعة المسيحية الأولى مكونة من دراويش فقط تركوا متاع الدنيا طمعاًفى القرب الالهى,لقد ضمت الجماعة رجال اعمال مثل بطرس الذي كان يسير والسيف بجانبه وقد قال له المسيح بعد ان قطع اذن خادم رئيس الكهنة ( رد سيفك إلي مكانه ) وقد كانوا جباة ضرائب مثل متى وثوريين متحمسون مثل سمعان الغيور ذات اتصال بجنرالات . . وقد دعاهم المسيحلشراء السيوفوحملهاواستعداداًلما هو آت راجع لوقا 22 : 51 مرقس 14 : 49 يوحنا 18 : 15 إلا ان قوتهم الضعيفة لم تكن لتساعدهم لأي مواجهة ...
ويكفي أن نعرف انه بحسب الايمان المسيحي فإن يهوة المتعطش لسفك الدماء أراد ان يرضي نفسه ويتصالح مع البشر بقتل ابنه الوحيد الذي كان يصيح على الصليب ( إلهي إلهي لم تركتني ) !!!! فما هو رأي الغرب المسيحي المدافعين عن حقوق الأولاد في هذا ؟ أليس ما قام به يهوه مع ابنه الوحيد يسمى عند الغرب المسيحي CHILD ABUSE؟؟
الخلاصة
ليس الامر بالبساطة التى يقدمها بعض من الناس, فقراءة ما بين السطور لن يقودك ابداًللنتيجة التى تحاول تسويقها الكنيسة ,هذه النتيجة التى لا توجد اية دلائل تاريخية عليها,بل واقع التاريخ يقدم المسيحية كديانة متسلطة ودموية وذات تاريخ استعمارى يثير الرعب,أن قرآءةالأحداث كما هى وكما حدثت يساهم كثيراًفى نشر الوعى ويقتل حدة التعصب والعنجهية الدينية لبعض المبشرين المسيحيين الذين يتهمون الاسلام بالارهاب ...
اضف تعليق