مقارنة بين حد المرتد في الاسلام وحد المرتد في الناموس اللذي اقره يسوع
بسم الله الواحد الاحد الفرد الصمد اللذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
واصلي واسلم على خاتم انبيائه ورسله واترضى الله تعالى على اله وصحبه واسلم تسليما كثيرا
في احد منتديات النصارىكتب احدهم موضوع عن حد الردة في الاسلام ووصف فيه الاسلام بانه دين ارهاب
وعندما وضحت له ان الاسلام يامر باستتابة المرتد قبل قتله ونقلت له من نصوص الناموس ما يثبت كلامي وعقدت له مقارنة بين عدالة الاسلام وسماحته وبين ارهاب ناموسه اللذي اقره يسوع
طلب ان تكون المقارنة في موضوع مستقل فكتبت هذا الموضوع لاعقد هذه المقارنة
لنرى مقارنة من اجمل وامتع ما يكون
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
نعرض اولا لوجهة النظر الاسلامية
امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل المرتد ( من بدل دينه فاقتلوه ) ولكن هل يقتل دون ضوابط
بمعنى ادق هل ترك تطبيق حد الردة في الشريعة الاسلامية دون ضابط او رادع
طبعا لا بل نصت الشريعة الاسلامية على استتابة المرتد وتفنيد شبهاته واعطائه حقه في الدفاع عن نفسه
وعليه فبما اني ازعم وضع الشريعة الاسلامية لضوابط لحد الردة فانا مطالب بالاتيان بدليل على كلامي
دليل استتابة المرتد
في سورة النساء ( الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا )
لو طبق حد الردة على المرتد من اول مرة ارتد فيها وقتل فكيف يؤمن مرة اخرى ويكفر مرة اخرى حسب نص الاية
وحتى لا يقول احد الاصدقاء هل تفسر القران بهواك على مزاجك يعني اليكم اقوال المفسرين لهذه الاية
اولا قول الامام الطبري في تفسير هذه الاية
نص تفسير الطبري
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا } بِمُوسَى { ثُمَّ كَفَرُوا } بِهِ { ثُمَّ آمَنُوا } يَعْنِي النَّصَارَى بِعِيسَى , { ثُمَّ كَفَرُوا } بِهِ { ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا } بِمُحَمَّدٍ , { لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8417 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا } وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , آمَنَتْ الْيَهُود بِالتَّوْرَاةِ , ثُمَّ كَفَرَتْ ; وَآمَنَتْ النَّصَارَى بِالْإِنْجِيلِ , ثُمَّ كَفَرَتْ ; وَكُفْرهمْ بِهِ : تَرْكهمْ إِيَّاهُ , ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا بِالْفُرْقَانِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ اللَّه : { لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا } يَقُول : لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيق هُدًى , وَقَدْ كَفَرُوا بِكِتَابِ اللَّه وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 8418 - حَدَّثَنَا : الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا } قَالَ : هَؤُلَاءِ الْيَهُود آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ , ثُمَّ كَفَرُوا . ثُمَّ ذَكَرَ النَّصَارَى , ثُمَّ قَالَ : { ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا } يَقُول : آمَنُوا بِالْإِنْجِيلِ ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ , ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ : أَهْل النِّفَاق أَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ اِرْتَدُّوا , ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ اِرْتَدُّوا , ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا بِمَوْتِهِمْ عَلَى كُفْرهمْ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8419 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا } قَالَ : كُنَّا نَحْسَبهُمْ الْمُنَافِقِينَ , وَيَدْخُل فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ مِثْلهمْ . { ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا } قَالَ : تَمُّوا عَلَى كُفْرهمْ حَتَّى مَاتُوا. 8420 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا } قَالَ : مَاتُوا. * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا } قَالَ : حَتَّى مَاتُوا . 8421 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا } . .. الْآيَة , قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ آمَنُوا مَرَّتَيْنِ , وَكَفَرُوا مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا بَعْد ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُمْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , أَتَوْا ذُنُوبًا فِي كُفْرهمْ فَتَابُوا , فَلَمْ تُقْبَل مِنْهُمْ التَّوْبَة فِيهَا مَعَ إِقَامَتهمْ عَلَى كُفْرهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8422 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو خَالِد , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا } قَالَ : هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَذْنَبُوا فِي شِرْكهمْ , ثُمَّ تَابُوا فَلَمْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ , وَلَوْ تَابُوا مِنْ الشِّرْك لَقُبِلَ مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِتَأْوِيلِ الْآيَة قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِذَلِكَ أَهْل الْكِتَاب الَّذِينَ أَقَرُّوا بِحُكْمِ التَّوْرَاة , ثُمَّ كَذَّبُوا بِخِلَافِهِمْ إِيَّاهُ , ثُمَّ أَقَرَّ مَنْ أَقَرَّ مِنْهُمْ بِعِيسَى وَالْإِنْجِيل , ثُمَّ كَذَّبَ بِهِ بِخِلَافِهِ إِيَّاهُ , ثُمَّ كَذَّبَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْفُرْقَان , فَازْدَادَ بِتَكْذِيبِهِ بِهِ كُفْرًا عَلَى كُفْره. وَإِنَّمَا قُلْنَا : ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة , لِأَنَّ الْآيَة قَبْلهَا فِي قَصَص أَهْل الْكِتَابَيْنِ , أَعْنِي قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله } وَلَا دَلَالَة تَدُلّ عَلَى أَنَّ قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا } مُنْقَطِع مَعْنَاهُ مِنْ مَعْنَى مَا قَبْله , فَإِلْحَاقه بِمَا قَبْله أَوْلَى حَتَّى تَأْتِيَ دَلَالَة دَالَّة عَلَى اِنْقِطَاعه مِنْهُ . وَأَمَّا قَوْله : { لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَسْتُر عَلَيْهِمْ كُفْرهمْ وَذُنُوبهمْ بِعَفْوِهِ عَنْ الْعُقُوبَة لَهُمْ عَلَيْهِ , وَلَكِنَّهُ يَفْضَحهُمْ عَلَى رُءُوس الْأَشْهَاد . { وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا } يَقُول : وَلَمْ يَكُنْ لِيُسَدِّدهُمْ لِإِصَابَةِ طَرِيق الْحَقّ فَيُوَفِّقهُمْ لَهَا , وَلَكِنَّهُ يَخْذُلهُمْ عَنْهَا عُقُوبَة لَهُمْ عَلَى عَظِيم جُرْمهمْ وَجَرَاءَتهمْ عَلَى رَبّهمْ . وَقَدْ ذَهَبَ قَوْم إِلَى أَنَّ الْمُرْتَدّ يُسْتَتَاب ثَلَاثًا اِنْتِزَاعًا مِنْهُمْ بِهَذِهِ الْآيَة , وَخَالَفَهُمْ عَلَى ذَلِكَ آخَرُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ يُسْتَتَاب ثَلَاثًا : 8423 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ أَشْعَث , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَام , قَالَ : إِنْ كُنْت لَمُسْتَتِيب الْمُرْتَدّ ثَلَاثًا . ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا } . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : يُسْتَتَاب الْمُرْتَدّ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَرَأَ : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدَادُوا كُفْرًا } . 8424 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ رَجُل , عَنْ اِبْن عُمَر , قَالَ : يُسْتَتَاب الْمُرْتَدّ ثَلَاثًا . وَقَالَ آخَرُونَ : يُسْتَتَاب كُلَّمَا اِرْتَدَّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8425 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَمْرو بْن قَيْس , عَمَّنْ سَمِعَ إِبْرَاهِيم , قَالَ : يُسْتَتَاب الْمُرْتَدّ كُلَّمَا اِرْتَدَّ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَفِي قِيَام الْحُجَّة بِأَنَّ الْمُرْتَدّ يُسْتَتَاب الْمَرَّة الْأُولَى , الدَّلِيل الْوَاضِح عَلَى أَنَّ حُكْم كُلّ مَرَّة اِرْتَدَّ فِيهَا عَنْ الْإِسْلَام حُكْم الْمَرَّة الْأُولَى فِي أَنَّ تَوْبَته مَقْبُولَة , وَأَنَّ إِسْلَامه حَقَنَ لَهُ دَمه ; لِأَنَّ الْعِلَّة الَّتِي حَقَنَتْ دَمه فِي الْمَرَّة الْأُولَى إِسْلَامه , فَغَيْر جَائِز أَنْ تُوجَد الْعِلَّة الَّتِي مِنْ أَجْلهَا كَانَ دَمه مَحْقُونًا فِي الْحَالَة الْأُولَى ثُمَّ يَكُون دَمه مُبَاحًا مَعَ وُجُودهَا , إِلَّا أَنْ يُفَرَّق بَيْن حُكْم الْمَرَّة الْأُولَى وَسَائِر الْمَرَّات غَيْرهَا مَا يَجِب التَّسْلِيم لَهُ مِنْ أَصْل مُحْكَم , فَيَخْرُج حُكْم الْقِيَاس حِينَئِذٍ .
ده كان نص تفسير الطبري لهذه الاية وطبعا لن اعقب على كلام الطبري لانه اورد احاديث واستدلالات من اقوى ما يكون
ولكن هل كان هذا راي الطبري فقط
فلنرى اذن ماذا يقول القرطبي في تفسير نفس الاية
نص تفسير القرطبي
قيل: المعنى آمنوا بموسى وكفروا بعزير، ثم آمنوا بعزير ثم كفرا بعيسى ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وسلم وقيل: إن الذين آمنوا بموسى ثم آمنوا بعزير، ثم كفروا بعد عزير بالمسيح، وكفرت النصارى بما جاء به موسى وآمنوا بعيسى ثم ازدادوا كفراً بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من القرآن، قال قيل: إن الله تعالى لا يغفر شيئاً من الكفر فكيف قال: " إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم " فالجواب أن الكافر إذا آمن غفر له كفره، فإذا رجع فكفر لم يغفر لم يغفر له الكفر الأول ، وهذا كما جاء في صحيح مسلم "عن عبد الله قال :
قال أناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية ؟ قال : أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام "وفي رواية "ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر " الإساءة هنا بمعنى الكفر، إذ لا يصح أن يراد بها هنا ارتكاب سيئة فإنه يلزم عليه ألا يهدم الإسلام ما سبق قبله إلا لمن يعصم من جميع السيئات إلا حين موته وذلك باطل بالإجماع ومعنى " ثم ازدادوا كفرا " اصروا على الكفر " لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم " يرشدهم " سبيلا" طريقا إلى الجنة ، وقيل: لا يخصهم بالتوفيق كما يخص أولياءه ، وفي هذه الآية رد على أهل القدرة فإن الله تعالى بين أنه لا يهدي الكافرين طريق خير ليعلم العبد أنه إنما ينال الهدى بالله تعالى، ويحرم الهدى بإرادة الله تعالى أيضاً : وتضمنت الآية أيضاً حكم المرتدين وقد مضى القول فيهم في البقرة عند قوله تعالى : " ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر " [ البقرة :217]
ولو راجعنا تفسير القرطبي لاية سورة البقرة لوجدناه ينقل اقوال العلماء واحاديث وادلة استتابة المرتد
ولكن هل كان هذا راي القرطبي والطبري فقط
لا واليكم تفسير ابن كثير لنفس الاية
نص تفسير ابن كثير
يخبر تعالى عمن دخل في الإيمان ثم رجع عنه ثم عاد فيه ثم رجع واستمر على ضلاله وازداد حتى مات فإنه لا توبة بعد موته ولا يغفر الله له ولا يجعل له مما هو فيه فرجا ولا مخرجا ولا طريقا إلى الهدى ولهذا قال" لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا" قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا حفص بن جميع عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى "ثم ازدادوا كفرا" قال: تمادوا على كفرهم حتى ماتوا وكذا قال مجاهد. وروى ابن أبي حاتم من طريق جابر المعلى عن عامر الشعبي عن علي رضي الله عنه أنه قال: يستتاب المرتد ثلاثا ثم تلا هذه الآية "إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا".
ده كان حد المرتد في الاسلام ونقلت لكم ادلة استتابة المرتد باكبر قدر ممكن من التلخيص الغير مخل
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
ولكن حتى تكتمل المقارنة فيجب علينا نقل حكم المرتد من الناموس اللذي اتى يسوع ليتمه ولم ينقضه
حكم المرتد طبقا للناموس
تثنية 13
1 اذا قام في وسطك نبي او حالم حلما واعطاك آية او اعجوبة
2 ولو حدثت الآية او الاعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء آلهة اخرى لم تعرفها ونعبدها
3 فلا تسمع لكلام ذلك النبي او الحالم ذلك الحلم لان الرب الهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب الهكم من كل قلوبكم ومن كل انفسكم.
4 وراء الرب الهكم تسيرون واياه تتقون ووصاياه تحفظون وصوته تسمعون واياه تعبدون وبه تلتصقون.
5 وذلك النبي او الحالم ذلك الحلم يقتل لانه تكلم بالزيغ من وراء الرب الهكم الذي اخرجكم من ارض مصر وفداكم من بيت العبودية لكي يطوّحكم عن الطريق التي امركم الرب الهكم ان تسلكوا فيها. فتنزعون الشر من بينكم
6 واذا اغواك سرا اخوك ابن امك او ابنك او ابنتك او امرأة حضنك او صاحبك الذي مثل نفسك قائلا نذهب ونعبد آلهة اخرى لم تعرفها انت ولا آباؤك
7 من آلهة الشعوب الذين حولك القريبين منك او البعيدين عنك من اقصاء الارض الى اقصائها
8 فلا ترض منه ولا تسمع له ولا تشفق عينك عليه ولا ترقّ له ولا تستره
9 بل قتلا تقتله. يدك تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا.
10 ترجمه بالحجارة حتى يموت. لانه التمس ان يطوّحك عن الرب الهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية.
11 فيسمع جميع اسرائيل ويخافون ولا يعودون يعملون مثل هذا الامر الشرير في وسطك
12 ان سمعت عن احدى مدنك التي يعطيك الرب الهك لتسكن فيها قولا
13 قد خرج اناس بنو لئيم من وسطك وطوّحوا سكان مدينتهم قائلين نذهب ونعبد آلهة اخرى لم تعرفوها
14 وفحصت وفتشت وسألت جيدا واذا الامر صحيح واكيد قد عمل ذلك الرجس في وسطك
15 فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرّمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف.
16 تجمع كل امتعتها الى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة وكل امتعتها كاملة للرب الهك فتكون تلا الى الابد لا تبنى بعد.
17 ولا يلتصق بيدك شيء من المحرّم. لكي يرجع الرب من حمو غضبه ويعطيك رحمة. يرحمك ويكثرك كما حلف لآبائك
18 اذا سمعت لصوت الرب الهك لتحفظ جميع وصاياه التي انا اوصيك بها اليوم لتعمل الحق في عيني الرب الهك
=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
هل رايتم كيف يامر الناموس اللذي اتي يسوع ليتمه ولم ينقضه كل من يؤمن به بقتل المرتد وباشنع طريقة
رجمه حتى الموت دون شفقة او رحمة
وليس هذا فحسب بل قتل مل من يرتد من المدينة وبهائمهم بحد السيف
وهل اكتفى الناموس بهذا
بالطبع لا بل يحرق المدينة كلها بامتعتها واموالها
ده الفرق بين الاسلام و عدالته وبين الناموس اللذي امر بقتل كل من في المدينة حتى البهائم ولم يستثني الاطفال
اعتقد بكدة يكون الفرق واضح جدا بين عدالة الاسلام وبين عدالة الناموس
فهل الرب اللذي انزل الناموس ارهابي ويعامل الناس بقسوة وليس الناس فقط بل والبهائم ايضا
وهل يسوع اللذي اتى واتمم هذا الناموس ولم ينقضه ارهابي ايضا ويعامل الناس والاطفال والبهائم بقسوة
وايهما اكثر رحمة وعدلا شريعة الاسلام اللتي تقضي باستتابة المرتد قبل اقامة الحد عليه وحده
ام الناموس اللذي يعامل من يؤمن به بهذه القسوة والعنف
اعتقد بكدة تكون المقارنة واضحة ولا تحتاج مني لتدخل
التعليقات
الفرد ليس من اسماء الله فأحذروا ؟
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الحمد لله مقدر الشهور والأعوام ، ومجدد الدهور والأيام ، خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، ثم استوى على العرش له العظمة والبقاء والدوام .. والصلاة والسلام الأَتمانِ الأكملان على نبينا و حبيبنا محمد.
لقد لاحظت تكرار كلمة "الفرد" فى كتاباتكم، كما أن كثيراً من المسلمين يستخدمون تلك الكلمة فى تنزيه و تحميد الحق سبحانه و تعالى بدون العلم بأن تلك الكلمة لا توجب لله على الأطلاق صاحب العزة و الجلالة.
"الفرد" ليس من أسماء الله ولا من صفاته ......فخذ حذرك
عندما يأت رمضان ومعه تأتي صلاة التراويح، تسمع دعاء الأئمة في دعاء القنوت [الله الواحد الأحد الفرد الصمد].
قال تعالى في سورة الإخلاص: (قل هو الله أحد(1) الله الصمد(2) )الإخلاص.
وقال تعالى: (قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16) ) الرعد
في هاتين الآيتين ما يكفي لإقامة الدليل على أن الله تعالى هو الأحد، الواحد، الصمد.
فأين الدليل على أنه الفرد؟ من أين نأخذ أسماء الله تعالى وصفاته؟.
لا يصح أخذ أسماء الله وصفاته إلا من الله عز وجل نفسه. لأنه هو الأعلم بنفسه، وهو الذي يبلغنا عن ذاته، فإذا وجدنا بلاغًا منه في كتاب الله أو سنة نبيه، باسم من أسمائه أوصفة من صفاته أخذناه وأثبتناه لله عز وجل. وغير ذلك لا يجوز لنا فعله،
لا يجوز لنا أن نسمي الله عز وجل أو نصفه إلا بما سمى ووصف به نفسه، لأنه لا أحد أعلم بالله من علم الله بنفسه، ولا يجوز لنا أن نرتجل أسماء وصفات لله تعالى من عند أنفسنا، من غير دليل عليها من الكتاب أو السنة.
صحيح أن بعض المترادفات قريبة جدًا في المعنى من بعضها البعض، ولكن لكل واحدة منها خصوصيتها التي لا توجد في غيرها، فالمساواة بينها دون الانتباه لما بينها من فوارق يوقع في المحظور، الذي لا يريد أن يقع فيه كل مخلص لله بالتوحيد.
فصفة الواحد الأحد الذي لا ثاني له غير صفة الفرد.
ولم يأت وصف لله بأنه "الفرد" في حديث صحيح أو ضعيف أن الله تعالى وصف نفسه بالفرد، بعد البحث، وأسماء الله تعالى وصفاته لا تؤخذ إلا من كتاب الله تعالى أو من حديث صحيح.
جاء ذكر الوصف بالفرد في القرآن الكريم للضعيف المحصور الذي لا يملك شيئًا، أو ليس معه أحد يأتمر بأمره، أو يكون له عونًا، وهي صفة ضعف ونقص لا تليق بالبشر، فكيف بذات الله عز وجل خالق البشر، الذي له ملك السموات والأرض، وله جنود السموات والأرض، ووسع كرسيه السماوات والأرض.
لقد دعا زكريا عليه السلام ربه ألا يذره فردًا: (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89)) االأنبياء.
ويصف الله تعالى مجيء كل واحد من الناس يوم القيامة - وخاصة الهالكين منهم- بأنه سيكون فردًا لا ناصر له، ولا يملك شيئًا: (كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (80)) مريم. (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95)) طه ..
فالناس يبعثون يوم القيامة لا يملكون مالاً ولا أداة ولا حتى لباسًا، وليس لأي كافر منهم عونًا أو شفيعًا، وحتى لا سلطة لأحدهم على أعضائه عندما تشهد عليه، وهي جزء منه، فكيف بمن انفرد عنه، وانشغل بنفسه؟!.
الكل ضعيف أمام الله عز وجل، ولا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه.
وبيَّن تعالى أن الفرد: هو الذي لا يكون معه أحد وليس الذي لا مثيل له أحد، قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46)) سبأ.
هذه صفة الفرد، صفة لا تليق بالله تعالى، ولم تذكر أنها صفة لله في كتابه أو سنة نبيه، وكيف تذكر لله وهي صفة نقص وضعف؟!،
والذي يوقع كثير من الخطباء والأمة في هذا الأمر أنهم وجدوها في خطب مطبوعة، ونقلوها من هذه الخطب.
ولم يتنبه لها أصحابها، فلو نبهوا لها لانتبهوا، ولو ذُكِّروا بها لانتهوا، وهم الذين يسألون الله إلى الخيرات فيما يكتبون، والإخلاص في دين الله.
والداعي بها لا علم لهم بالفرق بين صفة الفرد وبين صفة الواحد الأحد، وعنده أنها مترادفات يغني بعضها عن بعض، وأن اللسان تعود عليها .. فيرددها دون التفكير فيها.
وحري بكل مؤمن بالله عز وجل أن ينبه إخوانه إلى ذلك حتى ينتبهوا وينتهوا عنه، وقد استشرى ذلك بينهم، واعتادوه وألفوه، من غير الفطنة لما فيه، وبغير دليل يقوم على صحته، وفوق ذلك أن هذا الاسم يحمل صفة ذم ومنقصة وضعف لا تليق بالبشر، فكيف برب البشر؟
اللهم اشهد أنا قد بلغنا، اللهم فاشهد، اللهم فاشهد.
اللهم إنا نؤمن بك ولا نكفرك، ونثني عليك الخير كله، ونؤمن بكل صفاتك وأسمائك التي سميت بها نفسك، أو أنزلتها في كتابك، أو وصفك بها رسولك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
وأسأل الله تعالى أن يعافينا من آثار هذه الصفة في الدنيا والآخرة. وأن يكرمنا ولا يحرمنا، وأن يعفو عنا، إنه هو العفو الكريم، الغفور الرحيم هذا والله تعالى أعلم وهو الأعز الأكرم، و الصلاة و السلام على الحبيب المصطفى و آله و الحمد لله رب العالمين.
ماشاء الله
ماشاء الله
نرجوا التعديل ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
جزاكم الله خير الجزاء ونفع الله بكم وجعلكم سبباً في هداية الحيارى , وأثابكم الله الجنة ولا حرمكم من النظر لوجهه الكريم
أخي الكريم صاحب المقال , سقط منك سهواً كتابة الآية 137 من سورة النساء بشكل صحيح في أول المقال , فكتبت ( اللذين ) والصحيح كما وضعتها أنت فيما بعد هكذا ( الذين ) بلام واحدة , وأيضاً كتبت ( ليقبل توبتهم ) والصحيح ( ليغفر لهم ) فنرجوا التعديل بارك الله فيكم حتى لا يظن ظان أن هذه هكذا في القرآن
وبارك الله فيكم , وأعانكم الله وزادكم من فضله .
جزاكم الله خير
الاخ الكريم
تم التعديل وجزاكم الله خير
اضف تعليق