|
الكاتب : أنا مسلم
تبدأ القصة
بعدد 5 من الإصحاح
الـ 14 للبشارة حسب رواية
لوقا :
14 : 5 " ثم اجابهم و قال من منكم يسقط
حماره
او ثوره في بئر و لا ينشله حالا في يوم السبت
". ( ترجمة فاندايك )
قبل إستعراض المخطوطات أحب ذكر الإختلافات الواقعه بين الترجمات العربية
نفسها :
" ثُمَّ قالَ لهُم: " مَنْ مِنكُم يقَعُ
اَبنُهُ
أو ثَورُهُ في بِئرٍ يومَ السَّبتِ ولا يَنشُلُهُ
مِنها في الحالِ؟ ". ( الترجمة العربية المشتركة )
" ثُمَّ أجَابَهم وَقَالَ:
" مَنْ مِنْكُمْ يَسْقُطُ
حِمَارُهُ
أَوْ ثَوْرُهُ فِي بِئْرٍ وَلاَ
يَنْشِلُهُ حَالاً فِي يَوْمِ السَّبْتِ؟ ". ( فاندايك )
" ثُمَّ
قالَ لَهم: " مَن مِنكُم يَقَعُ ابنُه
أّو
ثَورُه في بِئرٍ فلا يُخرِجُه مِنها لِوَقتِه يَومَ السَّبت ؟ ". (
الكاثوليكية )
" ثمَّ قالَ لهم: "
مَنْ منكم إِذا ما سقَطَ
ابنُهُ
أَو ثَورُهُ في بِئرٍ، لا يَنتشِلُهُ
مِنها في الحالِ، يَومَ السَّبت؟ ". ( الترجمة البوليسية )
" وَعَادَ يَسْأَلُهُمْ : " مَنْ مِنْكُمْ يَسْقُطُ
حِمَارُهُ
أَوْ ثَوْرُهُ فِي بِئْرٍ يَوْمَ
السَّبْتِ وَلاَ يَنْتَشِلُهُ حَالا؟ ". ( ترجمة كتاب الحياة )
وكما نري فالترجمات العربية قد اضطربت في ذكرها للفظ الصحيح والحقيقي الذى
ذكره المسيح ما بين
( إبنه
)
أو (
حماره
) !!!
وللحق فليس
فقط العربية بل وحتي الإنجليزية
!
فمثلاً NIV
إختارت ( إبنه ) وإكتفت بذكر ان لفظ ( حماره ) ذكر في بعض المخطوطات لكن ال ASV إختارت ( حماره ) مع عدم إشارة إلى لفظ (
إبنه )
.
ما الذي أريد أن أقوله ؟؟
أريد القول
بأن المسيح من المفترض انه قد قال لفظ واحد فقط ولكن للأسف هذا اللفظ تعرض
لتدخلات وأهواء النساخ بحيث ضاعت معالمة وطمست كل الوسائل لمعرفتها ... فماذا
قال المسيح ؟؟
وهذا
الاضطراب لم يكن وليد الصدفة وقله خبرة المترجمين ولكنه نابع
في الأصل
من اضطراب في المخطوطات نفسها
.
1-
فالقراءة المفضله عند العلماء هي (( ابنه )) ((
υιος
))
وهي قراءة (( نستل ألاند )) و (( وستكوت و هورت )) وغيرهم
:
http://www.bible-researcher.com/luke12-24.html
ويدعمهم في ذلك مخطوطات لها وزنها الثقيل وهي :
1- البرديتان 45 و75 وهما
تعودان لما بين القرن الثاني والثالث
2- مخطوطه Vaticanus الفاتيكانية وتعود للقرن
الرابع
3- مخطوطة Alexandrianus السكندرية وتعود للقرن
الخامس
4- مخطوطة Washington واشنطن وتعود للقرن الخامس
وهذه صورة مكبرة للمخطوطة واشنطن
:
وهذه قراءة السكندرية :
ومن الأباء الذين إقتبسوها على
أنها (
ابنه
)
القديس
( تاتيان
) تلميذ (
جيستين مارتر
) الفيلسوف الشهير
http://www.newadvent.org/fathers/100229.htm
2- أما القراءة الثانية وهي ( حماره ) (
ονος )
وهي قراءة القديس جيروم فى ترجمته (
الفولجتا )
5et
respondens ad illos dixit cuius vestrum asinus
aut bos in puteum cadet et non continuo extrahet illum die sabbati
http://www.biblegateway.com/passage/?book_id=49&chapter=14&version=4
وهذه القراءة تدعمها مخطوطات لها وزنها أيضاً وعلى رأسها
:
1- المخطوطة Sinaiticus وهي أشهر المخطوطات وأجلها
عند العلماء وهي تعود للقرن الرابع
:
2-
المخطوطة
( كاي
)
وتعود لما بين القرن التاسع
والعاشر
3- المخطوطة
( إل
)
وتعود للقرن الثامن
4- المخطوطة ( Ψ
) وتعود لما بين القرن السابع
والثامن
وهكذا كما نري ان
الاضطراب بين اللفظين قديم ويرجع إلى أخطاء النساخ أنفسهم
وهذا ما أقر به القمص تادرس يعقوب ملطي
فى تفسيره
:
يقول: "من منكم يسقط ابنه
( في بعض النسخ ابنه والأخرى
حماره
) أو
ثوره في بئر ولا ينتشله حالاً في يوم السبت؟!"
http://popekirillos.net/ar/bible/tafseer/luka14.htm
وواضح حتي من كلام القمص أنه
اختار قراءة ( ابنه )
مخالفا حتي للترجمة
التي يفسر عبرها وهي ترجمة
( فاندايك )
أهداف الموضوع :
1- خضوع عمليات النسخ لأهواء وميول الناسخ فالذي
اختار قراءة ( حماره ) في نسخته من المحتمل أن يكون قد فعل ذلك لأنه أراد أن
يحدث توازن بين ذلك العدد والعدد السابق من نفس البشارة ( 13: 15 ) وذلك حتى
يحدث التناغم المطلوب مع العهد القديم فى نص إشعياء 32:20 ونص التثنية 4:22
وهذا التحريف والتغيير المتعمد من قبل النساخ قد أقر به مدخل الكتاب المقدس
للآباء اليسوعيين ص 52:
" قد يُدخل الناسخ فى النص الذى ينقله، لكن فى
مكان خاطىء، تعليقاً هامشياً يحتوى على قراءات مختلفة أو على شرح ما. والجدير
بالذكر أن بعض النسَّاخ الأتقياء أقدموا ، بإدخال تصحيحات لاهوتية ، على
تحسين بعض التعابير التى كانت تبدو لهم معرَّضة لتفسير عقائدى خطير. ..
.. لم يتردّد بعض النُقَّاد فى "تصحيح" النص المسُّورى ،
كلما لم يعجبهم ، لاعتبار أدبى أو لاعتبار لاهوتى
" .
وقد يقع أيضاً ان يكون الناسخ قد ظن أن النسخة التي ينقل منها أصلا أخطأت في
( ابنه ) بدلاً من ( حماره ) فقام بتصحيحها بظنه !!
وقد يكون أيضاً كما يقول مدخل الآباء اليسوعيين بسبب أن قراءة ( حماره ) أفضل
في نظر الناسخ من قراءة ( ابنه ) لتناغمها مع العهد القديم.
2- بساطة تحريف مخطوطات الكتاب المقدس وفق الأهواء
والميول وتضارب القراءات بين المخطوطات المعول عليها فى توضيح الصورة الحقيقة
لكلام المسيح الصحيح.
3- الكتاب المقدس لا يحمل الألفاظ والكلمات الحقيقة التي نطق
بها المسيح بل أن كثير منها أدخله الناسخ بنفسه لتحسين وتجميل النص بزعمه.
وهذا سنثبته
أكثر بإذن الله فى الأجزاء التالية ...
أخيراً بقي أن نذكر أن هناك قراءة في النقيض تماما وهي قراءة (
προβατον
) وتعني ( خروف
)
وهذه القراءة نجدها فى الـنص الـBezae وهي مخطوطة مهمة تعود للقرن الخامس
http://www.dammarilys.com/cb/lk/14_a.html
وكذلك نجدها أيضاً فى المخطوطات الغربية
أخيراً :
فى هذا الدرس الصغير حاولت إثبات أن أقوال المسيح التى بين أيدينا الأن ليس
بالضرورة هي الكلمات التى نطق بها المسيح حقيقة بل أن كثير منها وهذا سثنبته
أكثر وأكثر فى الدروس القادمة بإذن الله تعرض للتدخلات من جانب الناسخ لتحسين
وتجميل صورة الأقوال وبعضها مما لا أصل له البته
وهذا هو النوع الأول في التحريف .. تحريف التبديل والزيادة
وهو فى نفس الوقت إجابة بسيطة عن السؤال المُمل (( من الذي حرف ))
شكراً
|