قال القس الفاضل :

قال المعترض : ورد في تكوين 1 : 3 وقال الله: ليكن نور فكان نور وفي تكوين 1: 14 وقال الله لتكن أنوار في جَلَد السماء , ألم يخلق الله النور في آية 3 ؟!

وللرد نقول : الذي يعترض بهذا يكشف جهله العلمي، فكل من درس عن الغيوم السديمية التي يعرفها كل علماء الفلك يدرك أنه كانت هناك عصور أنوار كونية قبل أن تتشكل الشمس, فكانت أضواء الغيوم السديمية تضيء الكون,

_____________________________

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله: الحق أن جناب القس عبد النور هو الذي يكشف عن جهله العلمي للأسباب الآتية:

(1) فالغيوم السديمية لم يسبق وجودها الشمس و إنما كان تشكلها معاصراً لها في السماء الدخانية .

(2) الغيوم السديمية هذه تختلف عن نجم الشمس و لا تسبب إختلاف الليل و النهار ، كما أن تعاقب اليل و النهار على الأرض  لم يحدث منذ البدء إلا بسبب الشمس بينما يزعم الكتاب المقدس أن الله عندما خلق النور الأول المزعوم هذا فصل بينه و بين الظلام و دعا ذلك النور نهاراً و الظلمة ليلاً و بذلك مر اليوم الأول في الخلق كمساء و صباح يوماً واحداً : " وَقَالَ اللهُ : لِيَكُنْ نُورٌ فَكَانَ نُورٌ ، وَرَأَى اللهُ النُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَاراً وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلاً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْماً وَاحِداً ". تكوين 3:1-5

(3) يزعم القس في رده الخاطئ أساساً أنه كانت هناك عصور أنوار كونية قبل خلق الشمس مع أن النور المذكور قد خُلق فى اليوم الأول والشمس خُلقت في اليوم الرابع (تكوين 14:1) وقد عُلم أن القصة التوراتية تفسر الستة أيام التي خلق الله فيها الكون بالأيام المتعارف عليها التي يتتابع فيها الليل والنهار وعقب كل يوم نقرأ : " وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْماً ثانياً.. ثالثاً.. رابعاً .." وإذا علمت أن الليل والنهار في أول الأمر كانا أقصر بكثير من حالهما في الوقت الحاضر يكون التناقض أكبر و أظهر .