هل التمر يقي من السحر؟

سؤال :

هل التمر يقي من السحر والسم؟ حيث اني قرأت حديثا للنبي محمد يقول فيه : " ‏مَنْ ‏تَصَبَّحَ ‏سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ ".

الجواب ،

حتى تفهم الحديث عليك ان تقرأه على اختلاف طرقه والتي منها :

ما رواه الامام أحمد في مسنده : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ ‏مِنْ ‏‏بَيْنَ لابَتَيْ ‏‏الْمَدِينَةِ ‏‏عَلَى الرِّيقِ لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى يُمْسِيَ ".

إذاً الحديث يتحدث عن تمر عجوة موجود في مكان معين ‏بين لابتي‏ ‏المدينة المنورة.

قال الخطابي : كون العجوة تنفع من السم والسحر إنما هو ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لتمر المدينة لا لخاصية في التمر.

وقال ابن التين : يحتمل أن يكون المراد نخلاً خاصاً بالمدينة لا يعرف الآن.

وقال بعض الشراح : ويحتمل أن يكون ذلك خاصا بزمانه صلى الله عليه وسلم.

وقال المازري : ولعل ذلك كان لأهل زمانه صلى الله عليه وسلم خاصة أو لأكثرهم , إذ لم يثبت استمرار وقوع الشفاء في زماننا غالبا , وإن وجد ذلك في الأكثر حمل على أنه أراد وصف غالب الحال .

وقال عياض : تخصيصه ذلك بعجوة العالية وبما بين لابتي المدينة يرفع هذا الإشكال ويكون خصوصاً لها , كما وجد الشفاء لبعض الأدواء في الأدوية التي تكون في بعض تلك البلاد دون ذلك الجنس في غيره , لتأثير يكون في ذلك من الأرض أو الهواء .

وقال النووي : في الحديث تخصيص عجوة المدينة بما ذكر , وأما خصوص كون ذلك سبعاً فلا يعقل معناه كما في أعداد الصلوات ونصب الزكوات .

وقال القرطبي : ظاهر الأحاديث خصوصية عجوة المدينة بدفع السم وإبطال السحر , والمطلق منها محمول على المقيد , وهو من باب الخواص التي لا تدرك بقياس ظني .

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ،،،