يستدلون بقول توما الوارد في يوحنا 20 : 28 : " ربي وإلهي " وذلك عندما شاهد المسيح ابن مريم حياً بعد عملية الصلب المذكورة في الاناجيل .
الرد على هذه الشبهة :
أولاً : أجد من الضروري أن نفهم ما هو المقصود بهذه
الألقاب وما معناها.
هذا و يقول بولس بحسب 1كورونثوس 8 : 5 " لانه وان وجد ما يسمى آلهة سواء كان في السماء او على الارض كما يوجد آلهة كثيرون وارباب كثيرون لكن لنا إله واحد : الآب الذي منه جميع الأشياء .. . " أرباب = lords والاصل اليوناني للكلمة = Kurios وهي نفس الكلمة المستعملة في قول توما "ربي" .
أما الكلمة "إله" تعني " فائق" أو "متسامي" أو
"سيد". وهي أيضاً لا تعني بالضرورة دائماً شخصاً يُعبَد. وقد وافق الله
(بحسب التوراة) أن يعطي هذا المركز كـ "إله" لبعض خدامه في الماضي، مثل
موسى :
" و هو يكلم الشعب عنك و هو يكون لك فماً
وانت تكون له الهاً " – خروج 4 : 16.
وفي العهد الجديد يقول بولس في
كورنثوس الثانية 4 : 4
: " الذين فيهم
إله هذا الدهر قد اعمى اذهان غير
المؤمنين لئلا تضيء لهم انارة انجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله "
وفي اعمال 14 : 11 : " فالجموع لما رأوا ما فعل بولس رفعوا صوتهم بلغة ليكأونية قائلين ان الآلهة تشبهوا بالناس ونزلوا الينا."
حتى بولس هو ايضاً حاصل على
نفس اللفظة اليونانية ؟؟ ان هذه الشواهد المأخوذة من كتابكم المقدس تؤكد أن هذه الألقاب لا تعني بالضرورة الله المعبود بحق .
ثانياً : توما عندما شاهد المسيح ابن
مريم حياً بعد عملية الصلب المذكورة في الاناجيل فإنه لم يصدق ذلك
........ وقد كان يظنه في البداية روحاً .........
فنطق مستغرباً
متعجباً بعد
أن تحسس جسد يسوع
..... "ربي
وإلهي! " فهو
لم
يتكلم هنا عن المسيح بل لما رأى المسيح حياً وقد كان يظنه ميتاً استغرب
ذلك فقال متعجباً : "ربي وإلهي!" (يوحنا 20/28) والدليل على ذلك هو وجود
علامة التعجب في النسخة العربية المشتركة وكذلك في الترجمة الكاثوليكية
...... "ربي وإلهي!"
نلاحظ ان كلمة ( له ) الواردة في العدد
28 من قول الكاتب : "
أَجَابَ تُومَا وقال
( له ) : رَبِّي
وَإِلَهي! ". حذفت بحسب
الترجمة العربية
المشتركة والكاثوليكية
، فصار النص هكذا : "
فأجابَ توما: رَبِّـي وإلهي!
". كل هذا يؤكد ان توما لم يقل تلك العبارة إلا تعجباً
واندهاشاً. |