يدعي المسيحيون بأن ما ورد عن تسبيح الملائكة لله سبحانه وتعالى ثلاث مرات في قولهم : " قدوس قدوس قدوس رب الجنود ". اشعيا 6 : 3 هو رمز إلى الاقانيم الثلاثة. الرد : ان ما ورد في وصف الله بالقدوس ثلاث مرات في النص السابق ليس فيه ما يرمز للتثليث في اللاهوت ، وإنما هو جرى على ما هو مألوف منذ القدم عند كافة أجناس البشر ، أنهم إذا أرادوا تأكيداً أو اهتماماً لقول أو فعل كرروه مرتين أو ثلاث مرات أو حتى أربعة ، فمن ذلك على سبيل المثال : ( نحميا 8 : 6 ) الشعب يكرر كلمة " آمين " مرتين : " وَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْبِ : آمِينَ آمِينَ! ". ( ارميا 7 : 4 ) الشعب يكرر عبارة : " هيكل الرب " ثلاث مرات : " هَيْكَلُ الرَّبِّ هَيْكَلُ الرَّبِّ هَيْكَلُ الرَّبِّ هُوَ! ". ( لوقا 23 : 21 ) اليهود يصرخون قائلين : " اصلبه، اصلبه ". ( يوحنا 21 : 15 - 17 ) المسيح يكرر سؤاله لبطرس ثلاث مرات . وفي القداس القبطي عندما يتلو الكاهن الاعتراف الأخير ، وهو يحمل الصينية المقدسة على يديه يقول : (( أمين أمين أمين أمين أؤمن أؤمن أؤمن أؤمن ... الخ والمسلمين أنفسهم عندما يركعون في الصلاة يقولون ثلاثة مرات : " سبحان ربي العظيم ". وعندما يسجدون يقولون أيضاً : " سبحان ربي الأعلى " ثلاث مرات . ان تكرار الكلمة " قدوس" ثلاث مرات لا يعني بأن الله ثالوث. وإلا نستطيع ان نقول أيضا بأن وصف مجد يهوه بحسب الإصحاح الأول من سفر حزقيال، وتكرار الرقم أربعة (لا ثلاثة) : أربعة حيوانات – أربعة أوجه – أربعة أجنحة – أربع جهات – أربع بكرات – أربعة جوانب. دليل على الرابوع وليس الثالوث !!!
يقول الاستاذ و. فتش في تفسيره
لعبارة : " قدوس، قدوس، قدوس " ان هذا التكرار يعبّر عن التوكيد المشدّد :
قارن إر 7 : 4 ، 22 : 9 ، وحز 21 : 27 . ( تفسير الكتاب المقدس تأليف جماعة
من اللاهوتيين برئاسة الدكتور فرنسس دافدسن ، الطبعة الأولى 1988 ، دار
منشورات النفير - بيروت ) |