جاء في سفر التكوين 15 : 9 من قول الله - سبحانه وتعالى - يخاطب إبراهيم - عليه السلام - : " فَقَالَ لَهُ: «خُذْ لِي عِجْلَةً ثُلاثِيَّةً وَعَنْزَةً ثُلاثِيَّةً وَكَبْشا ثُلاثِيّا ". ( ترجمة فاندايك ) ففي كون الحيوانات ثلاثة ، وفي أن كلاً منها ثلاثي، معنى رمزي للأقانيم الثلاثة في اللاهوت على حد قولهم. الرد : 1 - إن ما ورد بسفر التكوين 15 : 9 له جزء يكمله ونصه : " وَيَمَامَةً وَحَمَامَةً ". وبذلك يكون النص : " فَقَالَ لَهُ: خُذْ لِي عِجْلَةً ثُلاثِيَّةً وَعَنْزَةً ثُلاثِيَّةً وَكَبْشا ثُلاثِيّا وَيَمَامَةً وَحَمَامَةً " . وبهذا صارت الحيوانات خمسة لا ثلاثة فيكون النص خماسياً لا ثلاثياً !! 2 - ورد في سفر الرؤيا 4 : 6 قوله : " وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةُ حَيَوَانَاتٍ مَمْلُوَّةٌ عُيُوناً مِنْ قُدَّامٍ وَمِنْ وَرَاءٍ ". فلم يذكر ثلاثة حيوانات بل ذكر أربعة حيوانات . 3 - جاء في سفر دانيال 7 : 3 قوله : " وَصَعِدَ مِنَ الْبَحْرِ أَرْبَعَةُ حَيَوَانَاتٍ عَظِيمَةٍ هَذَا مُخَالِفٌ ذَاكَ " . وهذا النص مثل سابقه ذكر أربعة حيوانات . 4 - ورد في سفر حزقيال 1 : 5 ، 6 ذكر اربعة حيوانات أيضاً من قوله : " وَمِنْ وَسَطِهَا شِبْهُ أَرْبَعَةِ حَيَوَانَاتٍ. وَهَذَا مَنْظَرُهَا: لَهَا شِبْهُ إِنْسَانٍ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ, وَلِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ " . فهل يجوز بعد هذه الشواهد من النصوص أن نفهم أن اللاهوت مركب من أربعة أقانيم أي إشارة إلى الرابوع - وهو الأربعة - قياساً على القول بالتثليث ؟! طبعاً فلا رابوع ولا سادوس ولا سابوع وبالتالي لا ثالوث طبقاً لهذا المنطق المسيحي .
المرجع : النصرانية في الميزان - المستشار محمد عزت - دار القلم . بتصرف
|