إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ

سفر الخروج 3 : 15 : " إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ " ( ترجمة فاندايك )

يقول المسيحيون أن تكرار لفظ الألوهية ( إله ) ثلاث مرات في النص السابق هو اشارة إلى أن الله سبحانه وتعالى ذو ثلاثة أقانيم .

الـرد :

أولاً - إن ما ورد بسفر الخروج 3 : 15  له جزء سابق يكمله ونصه : " هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلَهُ آبَائِكُمْ  ". وبذلك يكون النص : " هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلَهُ آبَائِكُمْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ ". وبهذا يكون لفظ الألوهية ( إله ) قد تكرر اربعة مرات في النص ، وعليه فيكون النص رباعياً لا ثلاثياً!

ثانياً -  ان تكرار الكلمة " إله " ثلاث مرات في النص السابق لا يعني بأن الله ثالوث. وإلا نستطيع ان نقول أيضا بأن تكرار الكلمة ( إله ) مرتين فقط في مواضع أخرى من الكتاب المقدس - كما سيأتي - يفيد تـثـنية الإله وليس تثليثه :

فعلى سبيل المثال :

1 - مزمور 59 عدد 5 : " وَأَنْتَ يَا رَبُّ إِلَهَ الْجُنُودِ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ ". ( ترجمة فاندايك )

ففي هذا النص كرر لفظ الإلوهية مرتين فقط.

2 - سفر أرميا 38 : 17 : " هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ الْجُنُودِ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ ". ( ترجمة فاندايك )

وفي هذا النص كرر لفظ الإلوهية مرتين فقط.

3 - ورد في سفر التكوين 24 : 3 : " فَأَسْتَحْلِفَكَ بِالرَّبِّ إِلَهِ السَّمَاءِ وَإِلَهِ الأَرْضِ أَنْ لاَ تَأْخُذَ زَوْجَةً لِابْنِي مِنْ بَنَاتِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا سَاكِنٌ بَيْنَهُمْ ". ( ترجمة فاندايك )

الى آخر الأمثلة الكثيرة ...

ان تكرار اللفظ هو تكرار لأمر واحد ، أي تكرار للحق وهو يعبر عن التوكيد المشدّد ولذلك كرره داود مرتين ، وكذا  ارميا ، وهكذا إبراهيم .. وإلا فهل يعني تكراره بالتثنية يفيد تثنية الإله وليس تثليثه؟

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ .... ( قرآن : 4 : 171 )